الشهيد الثاني

439

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وشرط صحّته من العبد إذن المولى » وإن تشبّث بالحريّة كالمدبَّر والمبعَّض ، فلو فعله بدون إذنه لغا . ولو أذن له فله الرجوع قبل التلبّس ، لا بعده . « وشرط صحة الندب من المرأة إذن الزوج » أمّا الواجب فلا . ويظهر من إطلاقه أنّ الولد لا يتوقّف حجّه مندوباً على إذن الأب أو الأبوين وهو قول الشيخ رحمه الله « 1 » ومال إليه المصنِّف في الدروس « 2 » وهو حسن إن لم يستلزم السفرَ المشتمل على الخطر ، وإلّا فاشتراط إذنهما أحسن . « ولو اعتق العبد » المتلبّس بالحجّ بإذن المولى « أو بلغ الصبيّ ، أو أفاق المجنون » بعد تلبّسهما به صحيحاً « قبل أحد الموقفين صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام » على المشهور ، ويجدّدان نيّة الوجوب بعد ذلك . أمّا العبد المكلّف فبتلبّسه به ينوي الوجوب بباقي « 3 » أفعاله ، فالإجزاء فيه أوضح . ويشترط استطاعتهم له سابقاً ولاحقاً ؛ لأنّ الكمال الحاصل أحد الشرائط ، فالإجزاء من جهته . ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه . وربّما قيل : بعدم اشتراطها فيه للسابق « 4 » أمّا اللاحق فيعتبر قطعاً . « ويكفي البذل » للزاد والراحلة « في تحقّق الوجوب » على المبذول له « ولا يشترط صيغة خاصّة » للبذل من هبة وغيرها من الأمور اللازمة ، بل يكفي مجرّده بأي صيغة اتّفقت ، سواء وثق بالباذل أم لا ، لإطلاق النصّ « 5 » ولزوم

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 432 ، المسألة 327 . ( 2 ) الدروس 1 : 328 . ( 3 ) في ( ش ) بدل « بباقي » : في . ( 4 ) لم نظفر بقائله في من تقدّم على المؤلف قدس سره ، لكن قال سبطه السيّد : وينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقاً ؛ لإطلاق النصّ خصوصاً السابقة ، انظر المدارك 7 : 31 . ( 5 ) راجع الوسائل 8 : 26 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه .