الشهيد الثاني
440
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
تعليق الواجب بالجائز يندفع بأنّ الممتنع منه إنّما هو الواجب المطلق ، لا المشروط كما لو ذهب المال قبل الإكمال ، أو منع من السير ونحوه من الأمور الجائزة « 1 » المسقطة للوجوب الثابت إجماعاً . واشترط في الدروس التمليك أو الوثوق به « 2 » وآخرون التمليك ، أو وجوب بذله بنذر وشبهه « 3 » والإطلاق يدفعه . نعم يشترط بذل عين الزاد والراحلة ، فلو بذل له أثمانهما لم يجب القبول وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين . ولا يمنع الدينُ وعدمُ المستثنيات الوجوبَ بالبذل . نعم لو بذل له ما يكمل الاستطاعة اشترط زيادة الجميع عن ذلك ، وكذا لو وهب مالًا مطلقاً . أمّا لو شرط الحجّ به فكالمبذول ، فيجب عليه القبول إن كان عين الزاد والراحلة ، - خلافاً للدروس « 4 » - ولا يجب لو كان مالًا غيرهما ؛ لأنّ قبول الهبة اكتساب وهو غير واجب له . وبذلك يظهر الفرق بين البذل والهبة ، فإنّه إباحة يكفي فيها الإ يقاع . ولا فرق بين بذل الواجب ليحجّ بنفسه ، أو ليصحبه فيه فينفق عليه « فلو « 5 » حجّ به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض » لتحقّق شرط الوجوب .
--> ( 1 ) أي الممكنة الوقوع . ( 2 ) الدروس 1 : 310 . ( 3 ) نسبه في المدارك ( 7 : 46 ) إلى التذكرة ، وليس فيها ممّا ذكره عين ولا أثر ، كما نبّه به في الحدائق 14 : 101 . ( 4 ) الدروس 1 : 310 . ( 5 ) في ( ق ) : ولو .