الشهيد الثاني
429
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ونحو ذلك ممّا لابدّ منه ولا يمكن فعله في المسجد ، ولا يتقدّر معها بقَدرٍ إلّا زوالها . نعم ، لو خرج عن كونه معتكفاً بطل مطلقاً ، وكذا لو خرج ناسياً فطال ، وإلّا رجع حيث ذكر ، فإن أخّر بطل « أو طاعةٍ ، كعيادة مريضٍ » مطلقاً ، ويلبث عنده بحسب العادة لا أزيد « أو شهادةٍ » تحمّلًا وإقامةً ، إن لم يمكن بدون الخروج ، سواء تعيّنت عليه أم لا « أو تشييع مؤمنٍ » وهو توديعه إذا أراد سفراً إلى ما يعتاد عرفاً . وقيّده ب « المؤمن » تبعاً للنصّ « 1 » بخلاف المريض لإطلاقه « 2 » . « ثمّ لا يجلس لو خرج ، ولا يمشى تحت ظلٍّ اختياراً » قيدٌ فيهما أو في الأخير ، لأنّ الاضطرار فيه أظهر ، بأن لا يجد طريقاً إلى مطلبه إلّاتحت ظلٍّ ، ولو وجد طريقين إحداهما لا ظلّ فيها سلكها وإن بعدت ، ولو وجد فيهما قدّم أقلّهما ظلًاّ ، ولو اتّفقا قدراً فالأقرب . والموجود في النصوص هو الجلوس تحت الظلال « 3 » أمّا المشي فلا ، وهو الأقوى ، وإن كان ما ذكره أحوط . فعلى ما اخترناه ، لو تعارض المشي في الظلّ بطريقٍ قصير وفي غيره بطويلٍ قدّم القصير ، وأولى منه لو كان القصير أطولهما ظلّاً . « ولا يصلّي إلّابمعتكفه » فيرجع الخارج لضرورةٍ إليه ، وإن كان في مسجدٍ آخر أفضلٍ منه ، إلّامع الضرورة - كضيق الوقت - فيصلّيها حيث أمكن
--> ( 1 ) النصّ فيهما مطلق سواء ، ففي رواية الحلبي : « ولا يخرج في شيء إلّالجنازة أو يعود مريضاً » الوسائل 7 : 408 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 . قال السيّد العاملي : وأمّا جواز الخروج لتشييع المؤمن فذكره المصنّف والعلّامة ، ولم أقف على رواية تدلّ عليه ، فالأولى تركه ، المدارك 6 : 333 . ( 2 ) النصّ فيهما مطلق سواء ، ففي رواية الحلبي : « ولا يخرج في شيء إلّالجنازة أو يعود مريضاً » الوسائل 7 : 408 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 . قال السيّد العاملي : وأمّا جواز الخروج لتشييع المؤمن فذكره المصنّف والعلّامة ، ولم أقف على رواية تدلّ عليه ، فالأولى تركه ، المدارك 6 : 333 . ( 3 ) وهي رواية داود بن سرحان ، راجع الوسائل 7 : 408 ، الباب 7 من أبواب كتاب الاعتكاف ، الحديث 3 .