الشهيد الثاني
374
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
للأصل ، والشكّ في السبب . « والأوّل حسن » لظهور كونها غنيمة بالمعنى الأعمّ فتلحق بالمكاسب ؛ إذ لا يشترط فيها حصوله اختياراً ، فيكون الميراث منه . وأمّا العقود المتوقّفة على القبول فأظهر ؛ لأنّ قبولها نوعٌ من الاكتساب ، ومن ثمّ يجب القبول حيث يجب كالاكتساب للنفقة ، وينتفي حيث ينتفي كالاكتساب للحجّ ، وكثيراً ما يذكر الأصحاب أنّ قبول الهبة ونحوها اكتساب « 1 » وفي صحيحة عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني « 2 » ما يرشد إلى الوجوب فيها . والمصنّف لم يرجّح هذا القول إلّاهنا ، بل اقتصر في الكتابين على مجرّد نقل الخلاف « 3 » وهو يشعر بالتوقّف . « واعتبر المفيد « 4 » في الغنيمة والغوص والعنبر » ذِكره بعد الغوص تخصيصٌ بعد التعميم ، أو لكونه أعمّ منه من وجه لإمكان تحصيله من الساحل أو عن وجه الماء ، فلا يكون غوصاً كما سلف « عشرين ديناراً عيناً أو قيمةً » . « والمشهور أنّه لا نصاب للغنيمة » لعموم الأدلّة ، ولم نقف على ما أوجب إخراجه لها منه « 5 » فإنّه ذكرها مجرّدةً عن حجّة . وأمّا الغوص فقد عرفت
--> ( 1 ) لم نعثر على من صرّح بذلك . نعم ، أوجب الحلبي في الهبة الخمس ، واحتجّ له العلّامة بأ نّه نوع اكتساب ، راجع الكافي : 170 ، والمختلف 3 : 315 . ( 2 ) الوسائل 6 : 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 3 ) الدروس 1 : 258 ، البيان : 348 . ( 4 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 3 : 320 . ( 5 ) يعني أوجب إخراجَ المفيد للغنيمة من العموم .