الشهيد الثاني

375

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أنّ نصابه دينار « 1 » للرواية عن الكاظم عليه السلام « 2 » وأمّا العنبر فإن دخل فيه فبحكمه ، وإلّا فبحكم المكاسب . وكذا كلّ ما انتفى فيه الخمس من هذه المذكورات لفقد شرطٍ ولو بالنقصان عن النصاب . « ويعتبر » في وجوب الخمس « في الأرباح » إخراج « مؤونته ومؤونة عياله » الواجبي النفقة وغيرهم حتّى الضيف « مقتصداً » فيها ، أي : متوسّطاً بحسب اللائق بحاله عادةً ، فإن أسرف حُسب عليه ما زاد ، وإن قَتَرَ حُسب له ما نقص . ومن المؤونة هنا : الهديّة والصلة اللائقان بحاله ، وما يؤخذ منه في السنة قهراً ، أو يصانع به الظالم اختياراً ، والحقوق اللازمة له بنذرٍ وكفّارةٍ ومؤونة تزويج ودابّةٍ وأمةٍ وحجٍّ واجبٍ إن استطاع عام الاكتساب ، وإلّا وجب في الفضلات السابقة على عام الاستطاعة . والظاهر أنّ الحجّ المندوب والزيارة وسفر الطاعة كذلك . والدين المتقدّم والمقارن لحول الاكتساب من المؤونة . ولا يُجبر التالف من المال بالربح وإن كان في عامه . وفي جبر خسران التجارة بربحها في الحول وجهٌ ، قطع به المصنّف في الدروس « 3 » . ولو كان له مالٌ آخر لا خمس فيه ففي أخذ المؤونة منه ، أو من الكسب ، أو منهما بالنسبة ، أوجه . وفي الأوّل احتياط ، وفي الأخير عدل ، وفي الأوسط قوّة .

--> ( 1 ) راجع الصفحة 371 . ( 2 ) الوسائل 6 : 347 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 3 ) الدروس 1 : 259 .