الشهيد الثاني

373

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وعلى ما اخترناه فطريق معرفة الخمس : أن تُقَوَّم مشغولةً بما فيها باجرةٍ للمالك . ويتخيّر الحاكم بين أخذ خمس العين والارتفاع . ولا حول هنا ولا نصاب ولا نيّة . ويحتمل وجوبها عن الآخذ لا عنه ، وعليه المصنّف في الدروس « 1 » والأوّل في البيان « 2 » . ولا يسقط ببيع الذمّي لها قبل الإخراج وإن كان لمسلمٍ ، ولا بإقالة المسلم له في البيع الأوّل . مع احتماله هنا ؛ بناءً على أنّها فسخٌ ، لكن لما كان من حينه ضعف . « و » هذه الأرض « لم يذكرها كثير » من الأصحاب ، كابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد وسلّار والتقيّ . والمتأخّرون أجمع والشيخ « 3 » من المتقدّمين على وجوبه فيها ، ورواه أبو عبيدة الحذّاء في الموثّق عن الباقر عليه السلام « 4 » . « وأوجبه أبو الصلاح في الميراث والصدقة والهبة » محتجّاً بأ نّه نوع اكتسابٍ وفائدةٍ « 5 » فيدخل تحت العموم « 6 » « وأنكره ابن إدريس » « 7 » والعلّامة « 8 »

--> ( 1 ) الدروس 1 : 259 . ( 2 ) أي : عدم النيّة ، انظر البيان : 346 . ( 3 ) النهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 237 . ( 4 ) الوسائل 6 : 352 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الكافي في الفقه : 170 . ( 6 ) عموم قوله تعالى وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . . ) الأنفال : 41 ، وعموم مثل خبر سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ، فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 7 ) السرائر 1 : 490 . ( 8 ) المختلف 3 : 315 ، والتحرير 1 : 439 .