الشهيد الثاني
369
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« و » الرابع : « أرباح المكاسب » من تجارةٍ وزراعةٍ وغرسٍ وغيرها ممّا يكتسب من غير الأنواع المذكورة قسيمها ولو بنماءٍ وتولّدٍ وارتفاع قيمةٍ وغيرها ، خلافاً للتحرير حيث نفاه في الارتفاع « 1 » . « و » الخامس : « الحلال المختلط بالحرام » « ولا يتميّز ولا يُعلم صاحبه » ولا قدره بوجه ، فإنّ إخراج خمسه حينئذٍ يطهّر المال من الحرام . فلو تميّز كان للحرام حكم المال المجهول المالك حيث لا يعلم . ولو علم صاحبه ولو في جملة قومٍ منحصرين فلا بدّ من التخلّص منه ولو بصلحٍ ، ولا خمسَ . فإن أبى ، قال في التذكرة : دفع إليه خمسه إن لم يعلم زيادته ، أو ما يغلب على ظنّه إن علم زيادته أو نقصانه « 2 » . ولو علم قدره - كالربع والثلث - وجب إخراجه أجمع صدقةً لا خمساً . ولو علم قدره جملةً لا تفصيلًا ، فإن علم أنّه يزيد عن الخُمس خمّسه وتصدّق بالزائد ولو ظنّاً ، ويحتمل قويّاً كون الجميع صدقة . ولو علم نقصانه عنه اقتصر على ما يتيقّن به البراءة صدقةً على الظاهر ، وخُمساً في وجهٍ . وهو أحوط . ولو كان الحلال الخليط ممّا يجب فيه الخمس خمّسه بعد ذلك بحسبه .
--> ( 1 ) التحرير 1 : 439 . ( 2 ) التذكرة 5 : 422 .