الشهيد الثاني
370
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ففي الضمان له وجهان ، أجودهما ذلك . « و » السادس : « الكنز » وهو المال المذخور تحت الأرض قصداً في دار الحرب مطلقاً ، أو دار الإسلام ولا أثر له عليه ، ولو كان عليه أثره فلقطةٌ على الأقوى . هذا إذا لم يكن في ملكٍ لغيره ولو في وقت سابق ، فلو كان كذلك عرّفه المالك ، فإن اعترف به فهو له بقوله مجرّداً ، وإلّا عرّفه مَن قبله من بائع وغيره ، فإن اعترف به وإلّا فمَن قَبلَه ممّن يمكن . فإن تعدّدت الطبقة وادّعوه أجمع قسّم عليهم بحسب السبب . ولو ادّعاه بعضهم خاصّةً فإن ذكر سبباً يقتضي التشريك سُلّمت إليه حصّته خاصّةً وإلّا الجميع . وحصّة الباقي « 1 » كما لو نفوه أجمع ، فيكون للواجد إن لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلّا فلقطة . ومثله الموجود في جوف دابّةٍ ولو سَمَكَةٍ مملوكةٍ بغير الحيازة ، أمّا بها فلواجده ؛ لعدم قصد المحيز إلى تملّك ما في بطنها ولا يعلمه ، وهو شرط الملك على الأقوى . وإنّما يجب في الكنز « إذا بلغ عشرين ديناراً » عيناً أو قيمةً . والمراد ب « الدينار » المثقال كغيره ، وفي الاكتفاء بمئتي درهم وجهٌ احتمله المصنّف في البيان « 2 » مع قطعه بالاكتفاء بها في المعدن ، وينبغي القطع بالاكتفاء بها هنا ؛ لأنّ صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام تضمّن : أنّ ما يجب الزكاة منه في مثله
--> ( 1 ) في ( ش ) : النافي . ( 2 ) البيان : 343 و 342 .