الشهيد الثاني

361

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الرابع » « في زكاة الفطرة » وتطلق على الخلقة ، وعلى الإسلام . والمراد بها على الأوّل زكاة الأبدان مقابل المال ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ، ومن ثمّ وجبت على من أسلم قبل الهلال . « ويجب على البالغ العاقل الحرّ » لا على الصبيّ والمجنون والعبد ، بل على من يعولهم إن كان من أهلها . ولا فرق في العبد بين القِنّ والمدبَّر والمكاتب ، إلّا إذا تحرّر بعض المطلق فيجب عليه بحسابه . وفي جزئه الرقّ والمشروط قولان ، أشهرهما وجوبها على المولى ما لم يَعُله غيره « 1 » « المالك قوت سنته » فعلًا أو قوّةً ، فلا تجب على الفقير ، وهو من يستحقّ الزكاة لفقره . ولا يشترط في مالك قوت السنة أن يفضل عنه أصواعٌ بعدد من يُخرج عنه . فيخرجها « عنه وعن عياله » من ولدٍ وزوجةٍ وضيفٍ « ولو تبرّعاً » والمعتبر في الضيف وشبهه صدق اسمه قبل الهلال ولو بلحظة . ومع وجوبها عليه تسقط عنهم وإن لم يخرجها ، حتّى لو أخرجوها تبرّعاً بغير إذنه لم يبرأ من وجبت

--> ( 1 ) ذهب إليه الشيخ في الخلاف 2 : 142 ، المسألة 176 ، والعلّامة في المختلف 3 : 270 . والقول الآخر استحبابها على المولى إذا لم يعله ، حكاه في البيان : 327 عن ابن البرّاج .