الشهيد الثاني
362
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عليه ، وتسقط عنه لو كان بإذنه . ولا يشترط في وجوب فطرة الزوجة والعبد العيلولة ، بل تجب مطلقاً ما لم يَعُلْهما غيره ممّن تجب عليه . نعم ، يشترط كون الزوجة واجبة النفقة ، فلا فطرة للناشز والصغيرة . « وتجب » الفطرة « على الكافر » كما يجب عليه زكاة المال « ولا تصحّ منه » حال كفره ، مع أنّه لو أسلم بعد الهلال سقطت عنه وإن استحبّت قبل الزوال ، كما تسقط الماليّة لو أسلم بعد وجوبها . وإنّما تظهر الفائدة في عقابه على تركها لو مات كافراً ، كغيرها من العبادات . « والاعتبار بالشروط « 1 » عند الهلال » فلو اعتق العبد بعده أو استغنى الفقير أو أسلم الكافر أو أطاعت الزوجة لم تجب . « وتستحبّ » الزكاة « لو تجدّد السبب » الموجب « ما بين الهلال » وهو الغروب ليلة العيد « إلى الزوال » من يومه . « وقدرها صاع » عن كلّ إنسان « من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز » منزوع القشر الأعلى « أو الأقِط » وهو لبنٌ جافّ « أو اللبن » وهذه الأصول مجزيةٌ وإن لم تكن قوتاً غالباً . أمّا غيرها فإنّما يُجزئ مع غلبته في قوت المُخرج . « وأفضلها التمر » لأنّه أسرع منفعةً وأقلّ كلفةً ، ولاشتماله على القوت والإدام « 2 » « ثمّ الزبيب » لقربه من التمر في أوصافه « ثمّ ما يغلب على قوته » من الأجناس وغيرها .
--> ( 1 ) في ( ق ) : بالشرط . ( 2 ) الإدام : كلّ موافق وملائم ، ومنه « إدام الطعام » وهو ما يجعل مع الخبز فيطيّبه .