الشهيد الثاني
352
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المصنّف إلى القيل ؛ لعدم اقتضاء ذلك الاسمَ ، إذ يمكن ردّ ما عدا الأخير إلى سبيل اللَّه ، والأخير إلى العِمالة . وحيث لا يُوجب البسط ويُجعل « 1 » الآية لبيان المصرف - كما هو المنصور - تقلّ فائدة الخلاف ؛ لجواز إعطاء الجميع من الزكاة في الجملة . « وفي الرقاب » جَعَل الرقاب ظرفاً للاستحقاق تبعاً للآية وتنبيهاً على أنّ استحقاقهم ليس على وجه الملك أو الاختصاص كغيرهم ؛ إذ يتعيّن عليهم صرفها في الوجه الخاصّ بخلاف غيرهم . ومثلهم « 2 » سبيل اللَّه . والمناسب لبيان المستحقّ التعبير ب « الرقاب » و « سبيل اللَّه » بغير حرف الجرّ « وهم المكاتبون » مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة « والعبيد تحت الشدّة » عند مولاهم أو من سلّطه عليهم . والمرجع فيها إلى العرف ، فيُشترون منها ويُعتقون بعد الشراء ، ونيّة الزكاة مقارنةٌ لدفع الثمن إلى البائع أو العتق . ويجوز شراء العبد وإن لم يكن في شدّةٍ مع تعذّر المستحقّ مطلقاً على الأقوى ، ومعه من سهم « سبيل اللَّه » إن جعلناه كلّ قربة . « والغارمون ، وهم المدينون في غير معصيةٍ » ولا يتمكّنون من القضاء ، فلو استدانوا وأنفقوه في معصيةٍ مُنعوا من سهم « الغارمين » ، وجاز من سهم « الفقراء » إن كانوا منهم بعد التوبة إن اشترطناها ، أو من سهم « سبيل اللَّه » « والمرويّ » عن الرضا عليه السلام مرسلًا : « أنّه لا يُعطى مجهول الحال » فيما أنفق هل هو في طاعةٍ أو معصية ؟ « 3 » وللشكّ في الشرط . وأجازه
--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ف ) : لا نوجب البسط ونجعل . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : في . ( 3 ) الوسائل 13 : 91 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .