الشهيد الثاني

317

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولا يقدح المخالفة في الفروع ، إلّاأن تكون صلاته باطلة عند المأموم . وكان عليه أن يذكر اشتراط طهارة مولد الإمام ؛ فإنّه شرطٌ إجماعاً ، كما ادّعاه في الذكرى « 1 » فلا تصحّ إمامة ولد الزنا وإن كان عدلًا أمّا ولدُ الشبهة ومن تنالُه الألسن من غير تحقيق فلا . « وذكوريّته » إن كان المأموم ذكراً أو خُنثى . « وتؤمّ المرأة مثلها » و « لا » تؤمّ « ذكراً ولا خنثى » لاحتمال ذكوريّته « ولا تؤمّ الخنثى غير المرأة » لاحتمال انوثيّته وذكوريّة المأموم لو كان خنثى . « ولا تصحّ مع » جسمٍ « حائلٍ بين الإمام والمأموم » يمنع المشاهدة أجمع في سائر الأحوال للإمام أو من يشاهده من المأمومين ولو بوسائط منهم ، فلو شاهد بعضه في بعضها كفى ، كما لا تمنع حيلولة الظلمة والعمى « إلّافي المرأة خلف الرجل » فلا يمنع الحائل مطلقاً مع علمها بأفعاله الّتي يجب فيها المتابعة . « ولا مع كون الإمام أعلى » من المأموم « بالمعتدّ » به عرفاً في المشهور ، وقدّره في الدروس ب « ما لا يُتخطّى » « 2 » وقيل : بشبر « 3 » ولا يضرّ علوّ المأموم مطلقاً ما لم يؤدّ إلى البعد المُفرط ، ولو كانت الأرض منحدرة اغتفر فيهما .

--> ( 1 ) لا يوجد فيها دعوى الإ جماع ، راجع الذكرى 4 : 393 ، نعم ادّعاه في إمامة الجمعة ، المصدر : 102 . ( 2 ) الدروس 1 : 220 . ( 3 ) لم نظفر بقائله ، قال السيّد العاملي : ونقل جماعة عن بعضٍ القول بتقديره بشبر ، مفتاح الكرامة 3 : 428 .