الشهيد الثاني
318
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولم يذكر اشتراط عدم تقدّم المأموم ، ولا بدّ منه . والمعتبر فيه العَقِبُ قائماً ، والمقعدُ - وهو الأليةُ - جالساً ، والجَنْبُ نائماً . « وتُكره القراءة » من المأموم « خلفه في الجهريّة » التي يسمعها ولو همهمةً « لا في السرّيّة ، ولو لم يسمع ولو همهمة » وهي الصوت الخفيّ من غير تفصيل الحروف « في الجهريّة قرأ » المأموم الحمد سرّاً « مستحبّاً » هذا هو أحد الأقوال في المسألة « 1 » . أمّا ترك القراءة في الجهريّة المسموعة فعليه الكلّ ، لكن على وجه الكراهة عند الأكثر « 2 » والتحريم عند بعضٍ « 3 » للأمر بالإنصات لسامع القرآن « 4 » وأمّا مع عدم سماعها - وإن قلّ - فالمشهور الاستحباب في اولييها . والأجود إلحاق اخرييها بهما . وقيل : تلحقان بالسرّية « 5 » . وأمّا السرّية فالمشهور كراهة القراءة فيها ، وهو اختيار المصنّف في سائر كتبه « 6 » ولكنّه هنا ذهب إلى عدم الكراهة . والأجود المشهور .
--> ( 1 ) صرّح بالاستحباب العلّامة في المختلف 3 : 78 ، والشهيد في الدروس 1 : 222 . ( 2 ) منهم المحقّق في المعتبر 2 : 420 ، والعلّامة في الإرشاد 1 : 272 ، والشهيد في الذكرى 4 : 463 . وأفتى سلّار في المراسم : 86 ، باستحباب ترك القراءة . ( 3 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 158 ، وابن حمزة في الوسيلة : 106 ، وابن زهرة في الغنية : 88 ، والعلّامة في المختلف 3 : 78 . ( 4 ) في قوله تعالى : ( وَإِذَا قُرِئ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) الأعراف : 204 . ( 5 ) لم نقف على مصرّحٍ به ، انظر السرائر 1 : 284 . ( 6 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : قد عرفت أنّه لم يختر في شيء من كتبه شيئاً من الأقوال إلّاهنا وفي البيان ، وفي النفليّة لم يتعرّض لحال القراءة في الإخفاتيّة ، نعم في الدروس نسبه إلى الشهرة ، ولعلّه مشعر بوجه ما بنوع من الاختيار . المناهج السويّة : 407 وراجع البيان : 226 ، والدروس 1 : 222 ، والألفيّة والنفليّة : 141 .