الشهيد الثاني

311

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

كلّ واجبٍ به بحيث ينافيه . وهي مانعةٌ ابتداءً واستدامةً ، فلو عرض قصدُها في أثنائه انقطع الترخّص حينئذٍ وبالعكس . ويُشترط حينئذٍ كون الباقي مسافةً ولو بالعود ، لا بضمِّ باقي الذهاب إليه . « وأن يتوارى عن « 1 » جُدران بلده » بالضرب في الأرض لا مطلق المواراة « أو يخفى عليه أذانُه » ولو تقديراً ، كالبلد المنخفض والمرتفع ومختلفِ الأرض ، وعادِم الجدار « 2 » والأذان والسمع والبصر . والمعتبرُ : آخرُ البلد المتوسّط فما دون ، ومحلّتُه في المتّسع ، وصورةُ الجدار والصوت ، لا الشبح والكلام . والاكتفاء بأحد الأمرين مذهب جماعة « 3 » والأقوى اعتبار خفائهما معاً ذهاباً وعوداً ، وعليه المصنّفُ في سائر كتبه « 4 » . ومع اجتماع الشرائط « فيتعيّن القصرُ » بحذف أخيرتي الرباعيّة « إلّا في » أربعة مواطن : « مسجدي مكّة والمدينة » المعهودين « ومسجد الكوفةوالحائر » الحسيني « على مشرِّفه السلام » وهو ما دار عليه سور حضرته الشريفة « فيتخيّر » فيها بين الإتمام والقصر « والإتمامُ أفضل » ومستنَدُ الحكم أخبارٌ كثيرة « 5 » وفي بعضها : أنّه من مخزون علم اللَّه « 6 » .

--> ( 1 ) في ( س ) : عنه . ( 2 ) في ( ش ) و ( ف ) : الجدران . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 136 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 106 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 134 . ( 4 ) الذكرى 4 : 321 ، الدروس 1 : 210 ، البيان : 264 . ( 5 ) الوسائل 5 : 543 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر . ( 6 ) المصدر السابق ، الحديث الأوّل .