الشهيد الثاني
310
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
اسم « المُكاري » وإخوته ، وحينئذٍ فيتمّ في الثالثة . ومع صدق الاسم يستمرّ « 1 » متمّاً إلى أن يزول الاسم ، أو يقيم عشرة أيّام متوالية أو مفصولة بغير مسافة في بلده أو مع نيّة الإقامة ، أو يمضي عليه أربعون يوماً متردّداً في الإقامة أو جازماً بالسفر من دونه . ومن يكثر سفرُه « كالمكاري » بضمّ الميم وتخفيف الياء ، وهو مَنْ يُكري دابّته لغيره ويذهب معها فلا يقيم ببلده غالباً لإعداده نفسَه لذلك « والملّاح » وهو صاحب السفينة « والأجير » الذي يُؤجِر نفسه للأسفار « والبريد » المُعِدّ نفسَه للرسالة ، أو « 2 » أمين « 3 » البيدر « 4 » أو الاشتقان « 5 » وضابطه : من يسافر إلى المسافة ولا يقيم العشرة كما مرّ . « وألّا يكون » سفرُه « معصيةً » بأن يكون غايته معصيةً أو مشتركةً بينها وبين الطاعة أو مستلزمةً لها ، كالتاجر في المُحرَّم ، والآبق ، والناشزِ والساعي على ضررِ محترم ، وسالك طريقٍ يُغلَب فيه العَطَب ولو على المال . والحق به تاركُ
--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ف ) : ويستمرّ . ( 2 ) في ( ش ) هنا وما بعده : و . ( 3 ) في ( ع ) : أمير . ( 4 ) البيدر : مجمع الطعام ( الحنطة والشعير ) حيث يُداس . ( 5 ) في بعض الحواشي : معرّب « دشتبان » . قال ابن إدريس : قال ابن بابويه أيضاً في رسالته : ولا يجوز التقصير للاشتقان - بالشين المعجمة والتاء المنقّطة من فوقها بنقطتين والقاف والنون - هكذا سماعنا على من لقيناه وسمعنا عليه من الرواة ولم يبيّنوا لنا ما معناه ( السرائر 1 : 337 ) .