الشهيد الثاني

273

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بابويه » وأبوه وابن الجنيد « 1 » « وهو قريب » من حيث الاعتبار ؛ لأنّهما ينضمّان حيث تكون الصلاة اثنتين ، ويجتزئ بإحداهما حيث تكون ثلاثاً ، إلّاأنّ الأخبار « 2 » تدفعه . « والشكّ بين الأربع والخمس ، وحكمه قبل الركوع كالشكّ بين الثلاث والأربع » فيهدم الركعة ويتشهّد ويسلِّم ويصير بذلك شاكّاً بين الثلاث والأربع ، فيلزمه حكمه . ويزيد عنه سجدتي السهو لما هدمه من القيام وصاحَبَه من الذكر . « وبعدَه » أي بعد الركوع - سواء كان قد سجد أم لا - تجب « سجدتا السهو » لإطلاق النصّ بأنّ من لم يدرِ أربعاً صلّى أم خمساً يتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو « 3 » . « وقيل : تبطل الصلاة لو شكّ ولمّا يكمل السجود إذا كان قد ركع « 4 » » لخروجِهِ عن المنصوص - فإنّه لم يكمل الركعة حتّى يصدق عليه أنّه شكّ بينهما - وتردِّده « 5 » بين محذورين : الإكمال المُعرِّض للزيادة ، والهدم المُعرِّض للنقصان . « والأصحّ الصحّة ؛ لقولهم عليهم السلام : ما أعاد الصَلاة فقيهٌ » يحتال فيها ويُدبّرها حتّى لا يعيدها « 6 » ولأصالة عدم الزيادة ، واحتمالُها لو أثّر لأثّر في جميع صورها ، والمحذور إنّما هو زيادة الركن ، لا الركن المحتمل زيادته .

--> ( 1 ) كما عنهم في المختلف 2 : 384 - 385 . ( 2 ) مثل خبر ابن أبي عمير المتقدّم ذكره آنفاً . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 326 ، الباب 14 من أبواب الخلل . ( 4 ) قاله العلّامة في التذكرة 3 : 347 . ( 5 ) في ( ف ) : لتردّده . ( 6 ) الوسائل 5 : 344 ، الباب 29 من أبواب الخلل ، الحديث الأوّل ، وفيه : ما أعاد الصلاة فقيه قطُّ ، يحتال لها . . .