الشهيد الثاني
274
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« مسائل » سبع الأولى : « لو غلب على ظنّه » بعد التروّي « أحدُ طرفي ما شكّ فيه » أو أطرافِه « بنى عليه » أي على الطرف الذي غلب عليه ظنُّه . والمراد أنّه غلب ظنُّه عليه ثانياً بعد أن شكّ فيه أوّلًا ؛ لأنّ الشكّ لا يجامع غلبةَ الظنّ ؛ لما عرفت من اقتضاء الشكّ تساوي الطرفين والظنّ رجحانَ أحدهما . ولا فرق في البناء على الطرف الراجح بين الأوليين وغيرهما ، ولا بين الرباعيّة وغيرها . ومعنى البناء عليه : فرضُه واقعاً والتزام حكمه من صحّةٍ وبطلان وزيادةٍ ونقصان ، فإن كان في الأفعال وغلب الفعلُ بنى على وقوعه ، أو عدمُهُ فَعَله إن كان في محلّه ، وفي عدد الركعات يجعل الواقعَ ما ظنَّه من غير احتياط ، فإن غلب الأقلُّ بنى عليه وأكمل ، وإن غلب الأكثرُ من غير زيادةٍ في عدد الصلاة - كالأربع - تشهَّدَ وسلَّم ، وإن كان زيادة - كما لو غلب ظنّه على الخمس - صار كأ نّه زاد ركعةً آخر الصلاة ، فتبطل إن لم يكن جلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد ، وهكذا . . . « ولو أحدث قبل الاحتياط أو الأجزاء المنسيّة » التي تُتلافى بعد الصلاة « تطهّر وأتى بها « 1 » » من غير أن تبطل الصلاة « على الأقوى » لأنّه صلاةٌ منفردة ، ومن ثَمّ وجب فيها النيّة والتحريمة والفاتحة ، ولا صلاة إلّابها ، وكونُها جبراً لما يُحتمل نقصه من الفريضة - ومن ثمّ وجبت المطابقة بينهما - لا يقتضي
--> ( 1 ) في محتمل ( ق ) : بهما .