الشهيد الثاني
265
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل السابع » « في » بيان أحكام « الخلل » الواقع « في الصلاة » الواجبة « وهو » : أي الخلل « إمّا » أن يكون صادراً « عن عمدٍ » وقصدٍ إلى الخلل ، سواء كان عالماً بحكمه أم لا « أو سهوٍ » بعُزُوب « 1 » المعنى عن الذهن حتّى حصل بسببه إهمال بعض الأفعال « أو شكٍّ » وهو : تردّد الذهن بين طرفي النقيض حيث لا رجحانَ لأحدهما على الآخر . والمراد بالخلل الواقع عن عمد وسهو : تركُ شيءٍ من أفعالها ، وبالواقع عن شكٍّ : النقصُ الحاصل للصلاة بنفس الشكّ ، لا أنّه كان سبباً للترك « 2 » كقسيميه . « ففي العمد تبطل » الصلاة « بالإخلال « 3 » » أي بسبب الإخلال « بالشرط » كالطهارة والستر « أو الجزء » وإن لم يكن ركناً ، كالقراءة وأجزائها حتّى الحرف الواحد . ومن الجزء الكيفيّة ؛ لأنّها جزءٌ صوريّ « ولو كان » المخلُّ « جاهلًا » بالحكم الشرعي كالوجوب ، أو الوضعي كالبطلان « إلّاالجهر والإخفات » في مواضعهما فيُعذر الجاهل بحكمهما وإن علم به في
--> ( 1 ) عَزَبَ عزوباً : بَعُد وغاب وخفي . ( 2 ) في ( ف ) : لتركٍ ، وفي ( ع ) : لتركه . ( 3 ) كذا في ( ق ) ، وفي نسخ الروضة : للإخلال ، وفي ( س ) : يبطل الإخلال .