الشهيد الثاني
266
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
محلّه ، كما لو ذكر الناسي . « وفي السهو يبطل ما سلف « 1 » » من السهو عن أحد الأركان الخمسة إذا لم يذكره حتّى تجاوز محلَّه . « وفي الشكّ » في شيء من ذلك « لا يلتفت إذا تجاوز محلَّه » والمراد بتجاوز محلّ الجزء المشكوك فيه : الانتقال إلى جزءٍ آخر بعدَه ، بأن شكّ في النيّة بعد أن كبّر ، أو في التكبير بعد أن قرأ ، أو شرع فيهما ، أو في القراءة و « 2 » أبعاضها بعد الركوع ، أو فيه بعد السجود ، أو فيه أو في التشهّد بعد القيام . ولو كان الشكّ في السجود بعد التشهّد أو في أثنائه ولمّا يقم ففي العود إليه قولان ، أجودهما العدم . أمّا مقدّمات الجزء - كالهُويّ والأخذ في القيام قبل الإكمال - فلا يُعدّ انتقالًا إلى جزء ، وكذا الفعل المندوب كالقُنوت . « ولو كان » الشكّ « فيه » أي في محلّه « أتى به » لأصالة عدم فعله « فلو ذكر فِعلَه » سابقاً بعد أن فَعَلَه ثانياً « بطلت » الصلاة « إن كان ركناً » لتحقّق زيادة الركن المبطلة وإن كان سهواً . ومنه ما لو شكّ في الركوع وهو قائمٌ فركع ثمّ ذكر فِعلَه قبل رفعه في أصحّ القولين « 3 » لأنّ ذلك هو الركوع والرفع منه أمرٌ
--> ( 1 ) المراد به ما سلف في الفصل الخامس في التروك ، من قوله : « أو أحد الأركان الخمسة ولو سهواً » راجع الصفحة 233 . ( 2 ) في ( ف ) : أو . ( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : بل أصحّ الأقوال على وجهٍ ، فإنّ الكليني وعلم الهدى والمصنّف في الذكرى والدروس وأبا الصلاح وابن إدريس ذهبوا إلى أنّه يرسل نفسه إلى السجود ولا يبطل صلاته ، وذهب في النهاية إلى أنّه إن استوفى واجب الركوع بطلت الصلاة وإلّا أرسل نفسه ، فإن كان مراده بواجب الركوع الطمأنينة كان قولًا ثالثاً ، وإن كان مراده ما يجب فيه من الانحناء كان موافقاً لمختار الشارح . المناهج السويّة : 271 .