الشهيد الثاني
254
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
يُضعَّف قول من خصّها بالكسوفين « 1 » أو أضاف إليهما شيئاً مخصوصاً كالمصنِّف في الألفيّة « 2 » . وهذه الصلاة ركعتان في كلّ ركعة سجدتان وخمس ركوعات وقيامات وقراءات . « وتجب فيها : النيّة والتحريمة وقراءة الحمد وسورة ، ثمّ الركوع ، ثمّ يرفع » رأسه منه إلى أن يصير قائماً مطمئنّاً ، « ويقرأهما هكذا خمساً ، ثمّ يسجد سجدتين ، ثمّ يقوم إلى الثانية ويصنع كما صنع أوّلًا » هذا هو الأفضل . « ويجوز له » الاقتصار على « قراءة بعض السورة » ولو آيةً « لكلّ ركوعٍ ، ولا يحتاج إلى » قراءة « الفاتحة إلّافي » القيام « الأوّل » ومتى اختار التبعيض « فيجب إكمال سورةٍ في كلّ ركعةٍ مع الحمد مرّةً » بأن يقرأ في الأوّل « 3 » الحمد وآية ، ثمّ يفرِّق الآيات على باقي القيامات بحيث يُكملها في آخرها . « ولو أتمّ مع الحمد في ركعةٍ سورةً » أي قرأ في كلّ قيام منها الحمدَ وسورةً تامّة « وبعّض في » الركعة « الأخرى » كما ذكر « جاز ، بل لو أتمّ السورةَ فيبعض الركوعات وبعّض في آخر جاز » . والضابط : أنّه متى ركع عن سورةٍ تامّةٍ وجب في القيام عنه الحمد ويتخيَّر بين إكمال سورة معها وتبعيضها ، ومتى ركع عن بعض سورةٍ تخيّر في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة متقدّماً ومتأخّراً ، ومن غيرها ،
--> ( 1 ) وهو أبو الصلاح ، لكنّه لم ينصّ على الاختصاص ، بل لم يتعرّض لغيرهما ، راجع الكافي في الفقه : 155 . انظر المناهج السوية : 226 . ( 2 ) الألفيّة : 74 . ( 3 ) في ( ش ) و ( ف ) : الأولى .