الشهيد الثاني

255

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وتجب إعادة الحمد فيما عدا الأوّل ، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع . ويجب مراعاة سورةٍ فصاعداً في الخمس . ومتى سجد وجب إعادة الحمد سواء كان سجوده عن سورةٍ تامّةٍ أم بعضِ سورة كما لو كان قد أتمّ سورةً قبلَها في الركعة ، ثمّ له أن يبني على ما مضى أو يشرع في غيرها ، فإن بنى عليها وجب سورة غيرها كاملةً في جملة الخمس . « ويستحبّ : القنوت عقيب كلّ زوجٍ « 1 » » من القيامات تنزيلًا لها منزلة الركعات ، فَيَقْنت قبل الركوع الثاني والرابع ، وهكذا . « والتكبيرُ للرفع من الركوع » في الجميع - عدا الخامس والعاشر - من غير تسميع ، وهو قرينة كونها غير « 2 » ركعات . « والتسميعُ » وهو قول « سمع اللَّه لمن حمده » « في الخامس والعاشر » خاصّةً ، تنزيلًا « 3 » للصلاة منزلة ركعتين . هكذا ورد النصّ بما يوجب اشتباه حالها « 4 » ومن ثَمّ حصل الاشتباه لو شُكّ في عددها نظراً إلى أنّها ثنائيّة أو أزيد . والأقوى أنّها في ذلك ثنائيّة وأنّ الركوعات أفعال ، فالشكّ فيها في محلّها يوجب فعلَها ، وفي عددها يوجب البناء على الأقلّ ، وفي عدد الركعات مبطل .

--> ( 1 ) في ( ق ) : مزدوج . ( 2 ) في ( ف ) ونسخة بدل ( ر ) : عشر . ( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : إمّا متعلّق بخاصّة أو بالتسميع أو به وبالتكبير جميعاً . والأوسط أضعف من الطرفين . المناهج السويّة : 230 . ( 4 ) من كونها ثنائيّة أو عشاريّة . وقد وردت في روايات كثيرة أنّها « عشر ركعات وأربع سجدات » وفي روايةٍ « أنّ عليّاً عليه السلام صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات . . . » راجع الوسائل 5 : 149 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .