الشهيد الثاني
249
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« صلاة : صلاة العيدين » وأحدهما « عيد » مشتقٌّ من « العود » لكثرة عوائد اللَّه تعالى فيه على عباده وعود السرور والرحمة بعوده ، وياؤه منقلبة عن واو . وجمعُه على « أعياد » غير قياس ؛ لأنّ الجمع يُردّ إلى الأصل ، والتزموه كذلك ، للزوم الياء في مفرده وتميّزه عن جمع « العود » . « وتجب » صلاة العيدين وجوباً عينيّاً « بشروط الجمعة » العينيّة . أمّا التخييريّة فكاختلال الشرائط ؛ لعدم إمكان التخيير هنا « والخطبتان « 1 » بعدها » بخلاف الجمعة . ولم يذكر وقتَها ، وهو ما بين طلوع الشمس والزوال . وهي ركعتان كالجمعة . « ويجب فيها التكبير زائداً عن المعتاد » من تكبيرة الإحرام وتكبير الركوع والسجود « خمساً في » الركعة « الأولى وأربعاً في الثانية » بعد القراءة فيهما في المشهور « 2 » « والقنوت بينها » على وجه التجوّز وإلّا فهو بعد كلّ تكبير . وهذا التكبير والقنوت جزءان منها ، فيجب حيث تجب ، ويُسنّ حيث تُسنّ ، فتبطل بالإخلال بهما عمداً على التقديرين . « ويستحبّ » القنوت « بالمرسوم » وهو : « اللهمّ أهل الكبرياء
--> ( 1 ) في ( ع ) زيادة : هنا . ( 2 ) خلافاً لابن الجنيد ، فإنّه جعل التكبير في الأولى قبلها وفي الثانية بعدها [ المختلف 2 : 252 ] ولعليّ بن بابويه - على ما نُقل عنه - فإنّه جعلها فيهما قبلها . المناهج السويّة : 214 .