الشهيد الثاني

219

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ولا يفترشهما كافتراش الأسد ، ويُسمّى هذا « تخوية » لأنّه إلقاء الخُويّ بين الأعضاء . وكلاهما مستحبٌّ للرجل ، دون المرأة ، بل تسبق في هُويّها بركبتيها وتبدأ بالقعود وتفترش ذراعيها حالتَه لأنّه أستر . وكذا الخنثى ؛ لأنّه أحوط . وفي الذكرى سمّاهما تخوية « 1 » كما ذكرناه . « والتورّك بين السجدتين » بأن يجلس على وركه الأيسر ويُخرجَ رجليه جميعاً من تحته جاعلًا رجله اليُسرى على الأرض وظاهرَ قدمِه اليُمنى على باطن اليسرى ويفضي بمقعدته إلى الأرض ، هذا في الذكَر . أمّا الأنثى فترفع ركبتيها وتضع باطنَ كفّيها على فخذيها مضمومتي الأصابع . « ثمّ يجب التشهّد عقيبَ » الركعة « الثانية » التي تمامها القيام من السجدة الثانية « و » كذا يجب « آخر الصلاة » إذا كانت ثلاثيّةً أو رباعيّةً . « وهو : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » . وإطلاق التشهّد على ما يشمل الصلاة على محمّدٍ وآله إمّا تغليبٌ أو حقيقةٌ شرعيّة . وما اختاره من صيغته أكملُها ، وهي مجزئة بالإجماع ، إلّاأ نّه غير متعيّنٍ عند المصنّف ، بل يجوز عنده حذف « وحده لا شريك له » ولفظة « عبده » مطلقاً ، أو مع إضافة الرسول إلى المُظهَر « 2 » .

--> ( 1 ) الذكرى 3 : 395 . ( 2 ) راجع الذكرى 3 : 412 .