الشهيد الثاني

193

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأوّلين أو رفعهما أو بالتفريق « 1 » « أداءً وقضاءً ، للمنفرد والجامع » . « وقيل » والقائل به المرتضى والشيخان « يجبان في الجماعة » « 2 » لا بمعنى اشتراطهما في الصحّة ، بل في ثواب الجماعة ، على ما صرّح به الشيخ في المبسوط « 3 » ، وكذا فسّره به المصنّف في الدروس عنهم « 4 » مطلقاً « 5 » . « ويتأكّدان في الجهريّة ، وخصوصاً الغداة « 6 » والمغرب » بل أوجبهما فيهما الحسنُ مطلقاً « 7 » والمرتضى فيهما على الرجال وأضاف إليهما الجمعة « 8 » ومثله ابن الجنيد « 9 » وأضاف الأوّل الإقامة مطلقاً ، والثاني هي على الرجال مطلقاً « 10 » .

--> ( 1 ) قال قدس سره في المسالك ( 1 : 182 ) : يجوز نصب الصلاة الأولى والثانية على حذف العامل وهو « احضروا » وشبهه ، ورفعهما على حذف المبتدأ أو الخبر ، والثالثة ساكنة ليس إلّا . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 29 ، المقنعة : 97 ، المبسوط 1 : 95 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 29 ، المقنعة : 97 ، المبسوط 1 : 95 . ( 4 ) الدروس 1 : 164 . ( 5 ) قال الفاضل الإصفهاني : قوله : « مطلقاً » يحتمل التعلّق بقوله : « عنهم » أي عن الثلاثة لا عن بعضهم ، وبقوله : « يجبان في الجماعة » أي في جميع الصلوات على الرجال والنساء ، المناهج السويّة : 79 . ( 6 ) في ( ق ) : الصبح . ( 7 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 2 : 120 . ( 8 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 29 . ( 9 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 2 : 119 . ( 10 ) الإطلاقيّة الأولى لمذهب الحسن بالنسبة إلى الرجال والنساء ، وقرينته تقييد المرتضى بعده . والثانية وهي قوله : « وأضاف الأوّل الإقامة مطلقاً » بالنسبة إلى جميع الخَمس ، بمعنى أنّه أوجب الإقامة في الخَمس دون الأذان ، مضافاً إلى ما أوجبه فيهما سابقاً . والإطلاقيّة الثالثة للمرتضى كذلك في الخَمس ، لكنّه خصّ الوجوب بالرجال . ( منه رحمه الله ) .