الشهيد الثاني
156
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
السماء ووصولها إلى دائرة نصف النهار تقريباً إلى أن تزول . « إلّايوم الجمعة » فلا تكره النافلة فيه عند قيامها ؛ لاستحباب صلاة ركعتين من نافلتها حينئذٍ ، وفي الحقيقة هذا الاستثناء منقطع ؛ لأنّ نافلة الجمعة من ذوات الأسباب ، إلّاأن يقال بعدم كراهة المبتدأة فيه أيضاً ، عملًا بإطلاق النصّ « 1 » باستثنائه « 2 » . « ولا تقدّم » النافلة « الليليّة » على الانتصاف « إلّالعذرٍ » كتعب وبردٍ ورطوبة رأسٍ وجنابة - ولو اختياريّة - يشقّ معها الغسل ، فيجوز تقديمها حينئذٍ من أوّله بعد العشاء بنيّة التقديم أو الأداء ، ومنها الشفع والوتر « وقضاؤها أفضل » من تقديمها في صورة جوازه . « وأوّل الوقت أفضل » من غيره « إلّا » في مواضع ترتقي إلى خمسة وعشرين ، ذكر أكثرَها المصنّف في النفلية « 3 » وحرّرناها مع الباقي في شرحها « 4 » وقد ذكر منها هنا ثلاثة مواضع : « لمن يتوقّع زوالَ عذره » بعد أوّله ، كفاقد الساتر أو وصفه ، والقيام وما بعده من المراتب الراجحة على ما هو به إذا رجا القدرة في آخره ، والماء على القول بجواز التيمّم مع السعة ، ولإزالة النجاسة غير المعفوّ عنها . « ولصائم يتوقّع » غيرُه « فِطرَه » ومثله من تاقت نفسه إلى الإفطار بحيث ينافي الإقبال على الصلاة .
--> ( 1 ) في ( ر ) : النصوص . ( 2 ) الوسائل 5 : 18 ، الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 6 . ( 3 ) النفليّة : 105 . ( 4 ) الفوائد المليّة : 122 .