الشهيد الثاني

103

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

يوجب رطوبةَ ما لاصق الخرقة من القطنة وإن لم يسل إليها فتنجس ، ومع السيلان واضح . وفي حكم تغييرها تطهيرها . وإنّما يجب الغسل في هذه الأحوال مع وجود الدم الموجب له قبل فعل الصلاة وإن كان في غير وقتها إذا لم تكن قد اغتسلت له بعده ، كما يدلّ عليه خبر الصحّاف « 1 » وربّما قيل : باعتبار وقت الصلاة « 2 » ولا شاهد له « 3 » . ( وأمّا النِّفاس » بكسر النون « فدم الولادة معها » بأن يقارن خروج جزءٍ - وإن كان منفصلًا - ممّا يُعدّ آدميّاً أو مبدأ نشوء آدميٍّ ، وإن كان مُضغةً مع اليقين . أمّا العَلَقَة - وهي القطعة من الدم الغليظ - فإن فرض العلم بكونها مبدأ نشوء إنسانٍ كان دمها نفاساً ، إلّاأ نّه بعيدٌ « أو بعدها » بأن يخرج الدم بعد خروجه أجمع . ولو تعدّد الجزء منفصلًا أو الولد فلكلٍّ نفاسٌ وإن اتّصلا . ويتداخل منه ما اتّفقا فيه . واحترز بالقيدين عمّا يخرج قبل الولادة ، فلا يكون نفاساً بل استحاضة ، إلّا

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 606 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 7 . ( 2 ) كابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 47 ، والشهيد في الدروس 1 : 99 . ( 3 ) نبّه بقوله : « ولا شاهد له » على خلاف المصنّف في الاستدلال بخبر الصحّاف فإنّه استدلّ به في الدروس [ 1 : 100 ] والذكرى [ 1 : 248 ] على اعتبار أوقات الصلاة ، ونحن اعتبرناه فوجدناه دالّاً على عدم اعتبارها صريحاً فتأمّله . ( منه رحمه الله ) .