الشهيد الثاني

104

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مع إمكان كونه حيضاً . « وأقلّه مسمّاه » وهو وجوده في لحظةٍ ، فيجب الغُسل بانقطاعه بعدها . ولو لم ترَ دماً فلا نفاس عندنا . « وأكثره قدْر العادة في الحيض » للمعتادة على تقدير تجاوزه العشرة ، وإلّا فالجميع نفاس وإن تجاوزها كالحيض « فإن لم تكن » لها عادة « فالعشرة » أكثره على المشهور . وإنّما يُحكم به نفاساً في أيّام العادة وفي مجموع العشرة مع وجوده فيهما أو في طرفيهما . أمّا لو رأته في أحد الطرفين خاصّة أو فيه وفي الوسط فلا نفاس لها في الخالي عنه متقدّماً ومتأخّراً ، بل في وقت الدم أو الدمين فصاعداً وما بينهما ، فلو رأت أوّله لحظةً وآخر السبعة لمعتادتها فالجميع نفاس ، ولو رأته آخرها خاصّةً فهو النفاس . ومثله رؤية المبتدأة والمضطربة في العشرة ، بل المعتادة على تقدير انقطاعه عليها . ولو تجاوز فما وُجد منه في العادة وما قبله إلى أوّل زمان الرؤية نفاسٌ خاصّةً ، كما لو رأت رابع الولادة مثلًا وسابعها لمعتادتها واستمرّ إلى أن تجاوز العشرة فنفاسها الأربعة الأخيرة من السبعة خاصّةً ، ولو رأته في السابع خاصّةً فتجاوزها فهو النفاس خاصّةً ، ولو رأته من أوّله والسابع وتجاوز العشرة - سواء كان بعد انقطاعه أم لا - فالعادة خاصّةً نفاس ، ولو رأته أوّلًا وبعد العادة وتجاوز فالأوّل خاصّةً نفاس ، وعلى هذا القياس . « وحكمها كالحائض » في الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرّمة والمكروهة . وتفارقها في الأقلّ والأكثر ، والدلالة على البلوغ ، فإنّه مختصّ بالحائض لسبق دلالة النفساء « 1 » بالحمل ، وانقضاء العدّة بالحيض دون النفاس غالباً ،

--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ر ) : النفاس .