السيد محمد باقر الحكيم

23

تفسير سورة الحمد

ثانياً : التأويل وبعد هذا التعريف العام بعلم التفسير وبحوثه ، نتطرّق إلى كلمة يتداولها علماء القرآن كثيراً وهي لفظة ( التأويل ) ، وقد وقع البحث في مدى نسبتها إلى علم ( التفسير ) ، فهل هي مرادفة للفظة ( التفسير ) ، أم هي مغايرة لها ؟ أم ماذا ؟ . ويوجد هنا اتجاهان رئيسان لدى علماء التفسير في فهم هذه الكلمة : الأوّل : وهو الاتجاه الذي يميل إلى القول بأنّ كلمة التأويل مرادفة لكلمة التفسير . وهذا الاتجاه هو الاتجاه العام لدى القدماء ، ومنه قول ( مجاهد ) - عند تفسير القرآن - بأنّ العلماء يعلمون تأويله ، وقول ابن جرير الطبري في تفسيره المعروف ( القول في تأويل قوله كذا . . . ) ، الأمر الذي يشعر بأنّه يتبنّى هذا المبنى . الثاني : وهو الاتجاه الذي يرى أنّ كلمة التأويل تختلف عن كلمة التفسير في بعض الحدود ؛ وهناك بعض الآراء بخصوص تحديد الاختلاف في هذا الاتجاه ، وهي : 1 - الرأي الأوّل : وقد لوحظ فيه طبيعة ( المجال المفسّر ) ، إذ يرى بعضهم أنّ الاختلاف بين التأويل والتفسير هو اختلاف بين العام والخاص .