السيد محمد باقر الحكيم

15

تفسير سورة الحمد

أوّلًا : التفسير التفسير لغة : البيان والكشف « 1 » ، فتفسير الكلام هو الكشف عن مدلوله وبيان معناه ، وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم بهذا المعنى أيضاً ، في قوله تعالى : « وَلَا يَأ تُونَكَ بِمَثَلٍ إلّاجِئْنَاكَ بِالحقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً » « 2 » . وبناءً على هذا التعريف ، فهل يختصّ التفسير بحالة ما إذا لم يكن للفظ ظهور فيكون إظهاره تفسيراً ؟ أم أنّ التفسير عام وشامل لحالة بيان المعنى الظاهر ؟ هناك اتّجاهات مختلفة في الإجابة عن هذا التساؤل ، نذكر منها اتجاهين : الأوّل : الاتجاه الذي يمثّل الرأي السائد لدى علماء أصول الفقه والذي يرى أنّ التفسير لا يكون إلّافي : أ - إظهار أحد محتملات اللفظ مع تساويها ، وإثبات أنّه هو المعنى المراد . ب - إظهار المعنى الخفي غير المتبادر ، وإثبات أنّه هو المعنى المراد بدلًا

--> ( 1 ) لسان العرب ، مادّة ( فسر ) . ( 2 ) الفرقان : 33 .