الشيخ محمد علي الأنصاري
74
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
الاحتمالي بأنّهم عليهم السلام أنبياء « 1 » . تنبيه : قال المجلسي : « والشرائع والأحكام يمكن إدخالهما في الأوّل ، أو في الثاني ، أو بالتفريق » « 2 » . ومعنى ذلك : أنّ الأحكام إمّا تدخل في قسم الماضي فتكون مفسَّرة ، أو تدخل في قسم الغابر فتكون مزبورة ، أو يكون قسم منها في ذاك ، وقسم آخر في هذه . وظاهر كلامه عدم اندراجها في الحادث واختصاصه بالتكوينيّات ، واللّه العالم . طرق انتقال علوم النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الأئمّة عليهم السلام : في هذا المقطع نحاول بيان كيفيّة انتقال علوم النبيّ صلى الله عليه وآله الحاصل له عن طريق الوحي أو غيره إلى الأئمّة عليهم السلام ، فنقول : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يعلّم عليّاً عليه السلام كلّ ما كان يتلقّاه عن طريق الوحي ، سواء كان في مجال الأحكام الشرعية أو تفسير كتاب اللّه ، أو سائر الجوانب الأخرى من المعارف الإلهيّة ، وقد تقدّم : أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « واللّه ما نزلت آية إلّاوقد علمت فيم نزلت ، وأين نزلت ، وعلى من نزلت . إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولًا ، ولساناً صادقاً ناطقاً » « 3 » ، وأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله علّمه ألف باب من العلم يفتح من كلّ باب ألفُ باب « 4 » . وكان له اجتماع خاصّ مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله ينفرد به معه في كلّ يوم وليلة ، فقد أورد النسائي في سننه عن عبداللّه بن نجيٍّ ، عن أبيه ، قال : « قال لي عليٌّ : كانت لي منزلة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله لم تكن لأحد من الخلائق ، فكنت آتيه كلّ سحر ، فأقول :
--> ( 1 ) انظر مرآة العقول 3 : 136 . ( 2 ) انظر مرآة العقول 3 : 136 . ( 3 ) انظر مصدرهما في الصفحة 66 . ( 4 ) انظر مصدرهما في الصفحة 66 .