الشيخ محمد علي الأنصاري
410
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة ، فإن كان أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفاً ، وإذا قتل فرخاً في الحلّ فعليه حمل قد فُطم من اللبن ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة ، وإن كان ظبياً فعليه شاة ، فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه للحجّ نحره بمنى ، وإن كان إحرامه للعمرة نحره بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة . فقال له المأمون : أحسنت أبا جعفر ، أحسن اللّه إليك ، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك . فقال أبو جعفر ليحيى : أسألك ؟ قال : ذلك إليك - جعلت فداك - فإن عرفت جواب ما تسألني عنه وإلّا استفدته منك . ثمّ سأله عن مسألة عجز عن جوابها يطول ذكرها وذكر جوابها . فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته ، فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب ، أو يعرف القول فيما تقدّم من السؤال ؟ ! قالوا : لا واللّه ، إنّ أمير المؤمنين أعلم وما رأى . فقال لهم : ويحكم ، إنّ أهل هذا البيت خُصّوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإنّ صغر السنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال ، أما علمتم أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام