الشيخ محمد علي الأنصاري

251

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

إن شاء اللّه : يعمد إلى المرأة فيؤخذ مهر الجارية البكر في أوّل وهلة ؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى يشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة ؛ لأنّها محصنة ، ثمّ ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ، ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ . قال : فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام فلقوا أمير المؤمنين ، فقال : ما قلتم لأبي محمّد وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني » « 1 » . وروى الصدوق بإسناده عن سدير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام - ومعنا ابني - : « يا سدير ، اذكرنا أمرك الذي أنت عليه ، فإن كان فيه إغراق كففناك عنه ، وإن كان مقصّراً أرشدناك » ، قال : فذهبتُ أتكلّم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أمسك حتّى أكفيك : إنّ العلم الذي وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند عليٍّ عليه السلام ، مَن عرفه كان مؤمناً ، ومَن جحده كان كافراً ، ثمّ كان من بعده الحسن عليه السلام ، قلت : كيف يكون بذلك المنزلة وقد كان منه ما كان ، دفعها إلى معاوية ؟ ! فقال : اسكت ، فإنّه أعلم بما صنع ، لولا ما صنع لكان أمرٌ عظيم » « 2 » . وروي عن أبي سعيد عقيصاً ، قال : « قلت للحسن بن عليّ بن أبي طالب : يا بن رسول اللَّه ، لِمَ داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه ، وأنّ معاوية ضالٌّ باغٍ ؟ ! فقال : يا أبا سعيد ، ألستُ حجّة اللَّه تعالى ذكره على خلقه ، وإماماً عليهم بعد أبي عليه السلام ؟ قلت : بلى ، قال : ألستُ الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لي ولأخي : " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ؟ " . قلت : بلى ، قال : فأنا إذن إمام لو قمت ، وأنا إمام إذ لو قعدت . يا أبا سعيد ، علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لبني ضمرة ، وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ،

--> ( 1 ) الكافي 7 : 203 ، كتاب الحدود ، حدّ السحق ، باب آخر ، الحديث الأوّل . ( 2 ) علل الشرائع : 210 ، الباب 159 ، العلّة التي من أجلها صالح الحسن عليه السلام . . .