الشيخ محمد علي الأنصاري

197

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

تتصدّع ، وأكبادهم تنفطر ، وبقى عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليّاً فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذاً واللّه الذي لا إله إلّاهو نضرب عنقك ، فقال : إذاً تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله ، قال عمر : أمّا عبد اللّه فنعم ، وأمّا أخو رسوله فلا - إلى أن قال - : فلحق عليٌّ بقبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله يصيح ويبكي ، وينادي : يا بن امّ ، إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . . . » « 1 » . ونقل ابن أبي الحديد عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري أنّه « جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده ، لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم ، فخرج إليه الزبير مصلتاً بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ورجل آخر ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر ، فكسّره ، ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقاً عنيفاً حتّى بايعوا أبا بكر » « 2 » . وقال : « قد روي في رواية أخرى : أنّ سعد بن أبي وقّاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام ، والمقداد بن الأسود أيضاً ، وأنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّاً عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة عليها السلام تبكي وتصحيح . . . » « 3 » . وقال الطبري : « أتى عمر بن الخطّاب منزل عليٍّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ، فخرج الزبير مصلتاً بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه » « 4 » . وروى المسعودي عن النوفلي في كتابه « الأخبار » عن ابن عائشة ، عن أبيه ،

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 19 - 20 ، كيفيّة أخذ البيعة من عليّ عليه السلام . ( 2 ) شرح النهج 6 : 48 ، ورواه عنه في 2 : 56 أيضاً . ( 3 ) شرح النهج 2 : 56 . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 : 443 ، عند ذكر الأخبار الواردة باليوم الذي توفّي فيه النبيّ صلى الله عليه وآله .