الشيخ محمد علي الأنصاري
191
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
مطالبة الزهراء عليها السلام فدك عن طريق دعوى الميراث : خامساً - وعندما ردّ أبو بكر الشهود ولم يقبل دعواها النِّحلة ، جاءت تطالب حقّها - في مرحلة ثانية - عن طريق الميراث . ولم ينحصر دعوى الميراث بفدك خاصّة ، بل شمل غيرها أيضاً ، وهي : 1 - الحوائط السبعة ، التي وهبها مخيريق اليهودي من بني النضير يوم أحد لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فكانت خالصة له « 1 » . 2 - ما بقي من سهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله بخيبر ، فإنّ قسماً من غنائمها كان للرسول صلى الله عليه وآله وذوي قرباه « 2 » . فطالبت الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام سهمها من ميراثها من فدك - بناءً على أنّه لم ينحلها إيّاها كما ادّعاه أبو بكر - وسهمها من ميراثها من الحوائط السبعة - بناءً على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يوقفها عليها - وسهمها من ميراثها من سهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله من حصن
--> ( 1 ) قال الطبري : « وكان ممّن قتل يوم أحد مخيريق اليهودي ، وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون ، لمّا كان ذلك اليوم ، قال : يا معشر اليهود ، واللّه لقد علمتم أنّ نصر محمّد عليكم لحقٌّ ، قالوا : إنّ اليوم يوم السبت ، فقال : لا سبت ، فأخذ سيفه وعدّته ، وقال : إن أصبت فما لي لمحمّد ، يصنع فيه ما شاء ، ثمّ غدا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقاتل معه حتّى قتل ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله - فيما بلغني - : مخيريق خير يهود » . تاريخ الطبري 2 : 209 ، غزوة أحد . ونقل مثله في الاستيعاب فقال : « وكان أوصى بأمواله للنبيّ صلى الله عليه وآله وهي سبع حوائط : الميثب ، والصائفة ، والدلّال ، وحسنى ، وبرقه ، والأعواف ، ومشربة امّ إبراهيم » . الإصابة 3 : 393 ، ترجمة مخيريق . ( 2 ) قال الطبري : « كانت المقاسم على أموال خيبر على : الشقّ ، ونطاة . والكتيبة [ وهي من حصون خيبر ] فكانت الشقّ ونطاة في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة في خمس اللّه عزّ وجلّ وخمس النبيّ صلى الله عليه وآله وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وطُعْم أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله . . . » تاريخ الطبري 2 : 306 ، غزوة خيبر .