الشيخ محمد علي الأنصاري

159

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

« أنّه عليه السلام لمّا أورد الدلائل على نصارى نجران ، ثمّ إنّهم أصرّوا على جهلهم ، فقال عليه السلام : " إنّ اللَّه أمرني إن لم تقبلوا الحجّة أنْ أُباهلكم " - إلى أن قال : - وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ وآله ] خرج وعليه مرط من شعر أسود وكان قد احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ رضي الله عنه خلفها ، وهو يقول : " إذا دعوت فأمّنوا " . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ، إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا اللَّه أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ، ثمّ قالوا : يا أبا القاسم ، رأينا أن لا نباهلك وأن نُقرّك على دينك - إلى أن قال : - وقال [ أيالنبيّ صلى الله عليه وآله ] : " والذي نفسي بيده ، إنّ الهلاك قد تدلّى على أهل نجران . . . " » . ثمّ قال - أيالرازي - : « وروي أنّه عليه السلام لمّا خرج في المرط الأسود ، فجاء الحسن رضي الله عنه فأدخله ، ثمّ جاء الحسين رضي الله عنه فأدخله ، ثمّ فاطمة ، ثمّ عليّ رضي اللّه عنهما ، ثمّ قال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 1 » » . ثمّ عقبه بقوله : « واعلم أنّ هذه الرواية كالمتّفق على صحّتها بين أهل التفسير والحديث » « 2 » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) التفسير الكبير ( للرازي ) 8 : 80 ، وانظر إضافة إلى المصدرين الآتيين : صحيح مسلم 4 : 1871 ، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] ، الحديث 2404 ، ونقله عن سعد بن أبي وقّاص ، ورواه عنه أيضاً الترمذي في سننه 5 : 638 ، باب مناقب عليّ بن أبي طالب ، الحديث 3724 ، والدرّ المنثور 2 : 39 ، فقد أخرجه عن عدّة طرق منها طريق سعد ، وتفسير النسفي 1 : 261 ، والإصابة 2 : 509 في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام ، وأسباب النزول ( للواحدي ) : 74 ، والمستدرك على الصحيحين 3 : 150 ، والسنن الكبرى ( للبيهقي ) 7 : 63 ، ومسند أحمد 1 : 234 ، مسند سعد بن أبي وقّاص ، الحديث 1613 ، وعشرات المصادر الأخرى غير المصادر الشيعيّة التي روت ذلك .