الشيخ محمد علي الأنصاري
145
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
بكون عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وإليك نصّ الخطبة - أيمحلّ الشاهد منها - برواية أحمد بن حنبل عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، والنصّ للأوّل وليس بينهما اختلاف مهم : قال البراء بن عازب : « كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم تحت شجرتين ، فصلّى الظهر وأخذ بيد عليّ رضي اللّه تعالى عنه ، فقال : ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أنّي أولى بكلِّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئاً يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة » « 1 » . ورويت الرواية بهذه الصيغة عن كثير من الصحابة ، ولكن اختزلها بعضهم فاكتفى برواية قوله صلى الله عليه وآله : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 345 ، مسند الكوفيّين ، مسند البراء بن عازب ، الحديث 18508 . ونقل عن عطية الكوفي ، قال : « سألت زيد بن أرقم فقلت له : إنّ ختناً لي حدّثني عنك بحديث في شأن عليّ رضي اللّه تعالى عنه يوم غدير خم ، فأنا احبّ أن أسمعه منك ، فقال : إنّكم معاشر أهل العراق فيكم ما فيكم ! فقلت له : ليس عليك منّي بأس ، فقال : نعم ، كنّا بالجحفة ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلينا ظهراً وهو آخذ بعضد عليّ رضي اللّه تعالى عنه ، فقال : يا أيّها النّاس ، ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه » . مسند أحمد بن حنبل 4 : 450 ، مسند الكوفيّين ، مسند زيد بن أرقم ، الحديث 19301 . ولزيد رواية أخرى يبيّن فيها قسماً آخر من الخطبة ، ذكرها أحمد في أوّل مسنده - أيمسند زيد - ومسلم في صحيحه 4 : 1873 ، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، الحديث 2408 .