الشيخ محمد علي الأنصاري
12
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
- وقيل : من يجمعه وإيّاهم نسبٌ أو دين أو ما يجري مجراهما ، من صناعة وبيت وبلد « 1 » . - وقيل : أصل آل أهل ، فأبدلت الهاء همزة - أأل - ثمّ ألِفاً ، ويدلّ عليه تصغيره على أهيل « 2 » . وفرّقوا بينهما باختصاص الأوّل بالناطقين وبما له شرف ، بخلاف الأهل فيشمل ذلك وغيره ، ولذلك يقال : آل محمّد صلى الله عليه وآله وآل عليّ عليه السلام ، ولا يقال : آل مكّة وآل المدينة . نعم يقال : أهل مكّة ، وأهل المدينة ، وأهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأهل الكتاب ، وأهل التوحيد ، وأهل الإسلام ، وأهل العلم ، وأهل التقوى ، ونحو ذلك « 3 » . أقول : الذي يمكن أن يستفاد من مجموع كلام أهل اللغة هو : أنّ كلمتي الآل والأهل تفيدان الاختصاص ، فيدلّ كلٌّ منهما على الاختصاص بمدخوله ، غاية الأمر يختصّ مدخول الآل بالناطقين وذوي الشرف - كما قيل - ولا يختصّ مدخول أهل بذلك . ويدلّ على ما قلناه : استعمال الأهل والآل في القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ « 4 » ، أيمن المنسوبين إليها والمختصّين بها ، وقوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ « 5 » ، أيالمنسوبين إلى الكتاب - وهو التوراة والإنجيل - والمختصّين به ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) « 6 » ، أيإلى أصحابها والمختصّين بها ، وقوله تعالى : وَسَارَ
--> ( 1 ) انظر معجم مفردات القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « أهل » . ( 2 ) انظر : الفائق ( للزمخشري ) : « أهل » ، والقاموس المحيط : « آل » . ( 3 ) انظر : المصدرين المتقدّمين ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « أهل » و « آل » ، والفروق اللغوية : 233 ، الفرق بين الأهل والآل . ( 4 ) التوبة : 101 . ( 5 ) آل عمران : 64 . ( 6 ) النساء : 58 .