تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

173

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

عن محلّ البحث . لكي تتّضح لنا الفكرة ننطلق من حركة الأنبياء التشريعية ثمّ نطبّق ما ننتهي إليه على ما هُم عليه أئمة أهل البيت عليهم السلام ثمّ نربط البحث بما عليه الفقهاء في عصورنا هذه . لقد عرفنا أنّ الأنبياء ومنهم أُولو العزم عليهم السلام وهم أصحاب الشرائع الكبرى ، شريعة نوح وشريعة إبراهيم وشريعة موسى وشريعة عيسى وشريعة النبي الخاتم عليهم السلام عندما يُرسَلون فإنّهم لا يُمثّلون حالة خاصّة أو مكاناً خاصّاً وإنّما هم أصحاب نبوّات عامّة وشرائع حاكمة على الأنبياء الذين يعشيون في عصورهم كما هو الحال في تابعية هود عليه السلام لإبراهيم عليه السلام ، وشعيب عليه السلام لموسى عليه السلام ، وهكذا . أمّا القسم الآخر وهم سائر الأنبياء الآخرين البالغ عددهم « 123995 » نبيّاً فإنّهم تابعون في شرائعهم إلى شرائع أنبياء اولي العزم ، وكلّ بحسب معاصرته لواحد من أُولي العزم عليهم السلام . هنا لابدّ أن نسأل عن دورهم التشريعي ، أسلبيّ هو تماماً بمعنى أنّهم تابعون تماماً في كلّ ما وصلهم من الشريعة الحاكمة في عصرهم أم أنّ هنالك حيزاً من التشريع لهم ونبوّة تشريعية تُناسب حجم وزمان ومكان وجودهم ؟ الواقع هو أنّ كلّ نبيّ من غير أُولي العزم له نبوّة تشريعية ولكنّها محدودة ومحكومة ضمن إطار عام تُمثّله الشريعة التي جاء بها نبيّ من