تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

172

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

المعصومين عليهم الصلاة والسلام » « 1 » . وهنا ينتقل إلى مقام الولاية حيث يؤكّد حقيقة ما ذكرناه من أنّ العترة الطاهرة يرثون من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مقام الولاية العظمى المهيمنة على جميع الولايات السابقة واللاحقة إن وجدت ، ولكنّهم عليهم السلام من حيث النبوّة التشريعية كما عرفت تابعون إلى شريعة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وهذا ما يُمهّد لنا للبحث في عنوان آخر له صلة وثيقة بهذا المعنى بل يُعمقّ لنا هذه الفكرة . علماء أُمّتي كأنبياء بني إسرائيل « 2 » كُنّا قد انتهينا عند تابعية أهل البيت عليهم السلام في النبوة التشريعية إلى شريعة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله . هنا نودّ أن نعمّق هذه الفكرة لتشمل ما كان عليه الأنبياء السابقون من غير أُولي العزم وبيان دائرة تحرّكاتهم التشريعية ؛ نظراً لكون الخصوصية الأُولى التي يتمتّع بها الأنبياء جميعاً أو الوظيفة الأُولى لهم هي إراءة الطريق ، فكيف يمكنهم أداء هذه الوظيفة بالنسبة لغير أولي العزم مع أنّهم ليسوا من أصحاب الشرائع ؟ للبحث صلة بما عليه الفقهاء في عصر الغيبة وانقطاع النصّ ، حيث نودّ هنا أيضاً بيان دورهم الأساسي الشرعي ولكن بشكل لا نخرج معه

--> ( 1 ) شرح مقدّمة القيصري على فصوص الحكم ، مصدر سابق : ص 670 . ( 2 ) إنّه حديث نبويّ مشهور . انظر : بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 2 ص 22 ح 67 ، نقلًا عن عوالي اللآلي ، مصدر سابق : ج 4 ص 77 ح 67 .