تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

158

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

ويُصبح الوصي الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ غفير . « 1 » وهذه الرواية صريحة في تحقيق الزيادة في علمهم عليهم السلام ، وقوله « جمّ غفير » إشارة إلى حصول زيادة كثيرة . الرواية الثانية : عن المفضّل قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان ليلة الجُمعة وافى رسول الله صلى الله عليه وآله ووافى الأئمّة عليهم السلام معه ووافينا معهم ، فلا تُردّ أرواحنا إلى أبداننا إلّا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لأنفدنا « 2 » . فهذه الرواية تُصرّح بأمرين ؛ الأوّل : هو الزيادة بذلك العلم ، والثاني : هو أنّهم لولا هذه الزيادات والتواصل لنفد ما عندهم . الرواية الثالثة : عن صفوان بن يحيى قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : كان جعفر بن محمد عليه السلام يقول : لولا أنا نزداد لأنفدنا « 3 » . الرواية الرابعة : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لولا أنا نزداد لأنفدنا . قال : قلت : تزدادون شيئاً لا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : أما إنه إذا كان ذلك عُرض على رسول الله صلّى الله عليه وآله ثمّ على الأئمّة ثمّ انتهى الأمر إلينا « 4 » . وفي هذه الرواية الأخيرة نكتة أُخرى غير ما أردنا إثباته وهي أنّ

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 253 ح 1 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 254 ح 2 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 254 ح 1 . ( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 255 ح 3 .