تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

156

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

التشريع . بعبارة أُخرى : هل يوجد دور تشريعي للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وللأئمّة عليهم السلام ؟ لا شكّ أنّ هذا البحث هو بحث عقائديّ ليس من المناسب عرض تفاصيله في هذا المقام ، ولكن نظراً لأهمّية الموضوع فإنّنا سوف نذكر نتيجة البحث وما نعتقده في هذا المجال ، تاركين الوقوف على التفاصيل إلى مراجعة ما ذكرناه في كتابنا « بحث حول الإمامة » « 1 » . والنتيجة هي أنّ هنالك دائرة معيّنة عُهد فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله بالتشريع ، وتشريعه صلى الله عليه وآله هو في ضوء الوحي تماماً لأنّ القرآن ضمن له العصمة من الخطأ ومَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى « 2 » ، وتشريعه ليس اجتهاداً منه وإنّما هو حكم الله الواقعي ، فهو صلى الله عليه وآله معصوم عالم بالمصالح والمفاسد الواقعية ، وما نقوله في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله نقوله أيضاً في الأئمّة عليهم السلام حيث تُوجد للإمام عليه السلام دائرة يُمارس فيها التشريع ، والأدلّة تثبت ذلك . مقتضى الأسفار ازدياد العلم ذكرنا فيما تقدّم أنّ من جملة خصوصيات السفر الثاني هو أنّه غير متناه ؛ لكون المسافَر فيه غير متناه وهو الحقّ سبحانه وتعالى ، حيث

--> ( 1 ) انظر : بحث حول الإمامة ( حوار مع السيد كمال الحيدري ) بقلم : جواد علي كسّار ، بحث تحليل الدور التشريعي للإمام : ص 206 ، دار فراقد ، الطبعة السادسة 1424 ه ، قم . ( 2 ) النجم : 3 - 4 .