تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

154

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

الوحدة بالكثرة . وبهذا الصدد يقول شيخنا الآملي في مقدّمته على « سرّ الصلاة » : « وعلامة كون الصلاة عُصارة الأسفار الأربعة هي أنّ أركانها وأفعالها وأذكارها وتحليلها وتحريمها تقود حيناً من الكثرة إلى الوحدة ، وحيناً تجعل الانشغال بالوحدة ، وحيناً ترجع من الوحدة إلى الكثرة ، وحيناً تُسرع في الكثرة بعين الوحدة وهذه هي الأسفار الأربعة نفسها » « 1 » . ثمّ يقول في موضع آخر من مقدّمته : « وبالتسليم في نهاية الصلاة يكون ختام السفر الرابع من الأسفار الأربعة » « 2 » مؤكّداً ما أفاده أستاذه الخميني رحمه الله في خاتمة أسرار السلام حيث يقول : « وبعد ذلك يلتفت إلى مطلق كثرات الغيب والشهادة فيلاحظ أدب الحضور ، فيؤدّي السلام الشفهيّ ، وبذلك يكون اكتمال السفر الرابع وهو من الخلق إلى الخلق . . . » « 3 » . ولا ينبغي الإغفال عن حقيقة ذلك السلام الذي يطوي به السالك معراجه « 4 » وقربانه « 5 » . وفي ذلك يقول الشيخ الأكبر في فتوحاته :

--> ( 1 ) سرّ الصلاة ( معراج السالكين وصلاة العارفين ) للسيد الخميني : ص 19 ، مؤسّسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني ، الطبعة الأولى ، 1995 م ، طهران . ( 2 ) سرّ الصلاة : ص 34 . ( 3 ) سرّ الصلاة : ص 202 . ( 4 ) ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله : « الصلاة معراج المؤمن » انظر : اعتقادات العلامة المجلسي : ص 29 . ( 5 ) ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله : « إنّ الصلاة قربان المؤمن » انظر : كنز العمال ، مصدر سابق : 18907 .