السيد كمال الحيدري
71
في ظلال العقيده والاخلاق
البحث الثاني قبول الأخلاق للتغيير من الأُمور التي وقع البحث فيها : هل الأخلاق الإنسانية قابلة للإزالة والتغيير أم لا ؟ والحديث في ذلك يقع في مقامين : الأوّل : هل الأخلاق الإنسانية قابلة للتغيير أساساً من حال إلى حال ، أم أنّ ذلك ممتنع عقلًا ؟ ببيان آخر : هل الأخلاق ، هي ذاتيات باب الكلّيات كالجنس والفصل ، فلا تكون قابلة للتغيير والتبديل البتة ، أم أنّها ليست كذلك ، فتكون قابلة للتغيير من خلال مسالك وطرق تأتى الإشارة إليها لاحقاً . الثاني : بعد أن ثبت في المقام الأوّل ، أنّها قابلة للتغيير ، يقع الكلام في : هل ذلك بالنسبة إلى كلّ خلق ، ولجميع الناس على درجة واحدة ، أم أنّ المسألة تختلف من خلق إلى آخر ومن إنسان إلى آخر ؟