السيد كمال الحيدري
478
في ظلال العقيده والاخلاق
الروايات في من تجرى فيهم الشفاعة ورد العديد من الروايات التي تبيّن أنّ من تجرى فيهم الشفاعة هم المرضيّون عند الله ديناً ؛ فعن الحسين بن خالد ، قال ، قلت للرضا عليه السلام : « يا بن رسول الله فما معنى قول الله عزّ وجلّ : وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ؟ قال : لا يشفعون إلّا لمن ارتضى الله دينه » « 1 » . وإنّ ممّن يشفع لهم من اتّخذ عند الرحمن عهداً ، أي الولاية ؛ فعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً قال : لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفّعون إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً إلّا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده فهو العهد عند الله « 2 » . ومن الروايات ما بيّنت بصورة واضحة أنّ مدار الشفاعة هو الاعتقاد الصحيح ؛ فعن رسول الله صلى الله عليه وآله : « والشفاعة لا تكون لأهل الشرك والشكّ ، ولا لأهل الكفر والجحود بل تكون للمؤمنين من أهل التوحيد » « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « أما إنّه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا إلّا مسحت الملائكة ظهره وغُفر له ذنوبه كلّها إلّا
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 4 ، ص 33 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 9 ، ص 36 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 75 ، ص 58 .