السيد كمال الحيدري

456

في ظلال العقيده والاخلاق

شفاعة أشفع الشافعين من الواضح أنّ الشفاعة بالذات والأصالة لله سبحانه ، ولا شفاعة ولا شفيع إلّا من بعد إذنه ، فهو أشفع الشافعين ، وهناك الكثير من الروايات التي تصف شفاعته وسعة رحمته تبارك وتعالى ، منها : في الخصال ، عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة تجلّى الله عزّ وجلّ لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ثمّ يغفر الله له ، لا يُطلع الله له ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا ويستر عليه أن يقف عليه أحد ثمّ يقول لسيّئاته : كونى حسنات » « 1 » . وفى الأمالي عن الصادق عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتّى يطمع إبليس في رحمته » « 2 » . شفاعة القرآن الكريم ذكر القرآن الكريم ما يدلّ على أنّه بذاته شفيع كما في قوله تعالى : يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 69 ، ص 261 . ( 2 ) الأمالي : ص 123 ، بحار الأنوار : ج 7 ، ص 287 . ( 3 ) المائدة : 16 .