السيد كمال الحيدري
304
في ظلال العقيده والاخلاق
تركهم الأَولى وارتكابهم بعض صغائر المعاصي ، وأن يعلم أنّ كلّ ما يصيب العبد في الدنيا من العقوبة والمصائب فهو بسبب معصيته ، كما دلّ عليه الأخبار الكثيرة ، ويتذكّر ما ورد في العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والكبر والحسد والكذب والغيبة وأخذ المال الحرام . . . وغير ذلك من آحاد المعاصي ممّا لا يمكن حصره . عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « أما إنّه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب ، وذلك قول الله عزّوجلّ في كتابه : وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ « 1 » ثمّ قال : وما يعفو الله أكثر ممّا يؤاخذ به » « 2 » . وعن أبي أُسامة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : تعوّذوا بالله من سطوات الله بالليل ( السطوات : الشدائد ) والنهار . قال : قلت له : وما سطوات الله ؟ قال : الأخذ على المعاصي » « 3 » . وعن مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام وإنّه لينظر إلى أزواجه في الجنّة يتنعّمن » « 4 » .
--> ( 1 ) الشورى : 30 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 269 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، الحديث : 3 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث : 6 . ( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ص 272 ، الحديث : 19 .