السيد كمال الحيدري

297

في ظلال العقيده والاخلاق

يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ « 1 » . وشرب الخمر ، لأنّ الله عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمّداً أو شيئاً ممّا فرض الله ، لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسوله . ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 2 » . قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم » « 3 » . ويظهر من الرواية الأخيرة أمران : الأوّل : « إنّ الكبيرة من المعاصي ما اشتدّ النهى عنها إمّا بالإصرار والبلوغ في النهى أو بالإيعاد بالنار من الكتاب أو السنّة كما يظهر من موارد استدلاله عليه السلام . ومنه يظهر معنى ما مرّ أنّ الكبيرة ما أوجب الله عليها النار ، فالمراد بإيجابها أعمّ من التصريح والتلويح في كلام الله أو حديث النبي صلى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) التوبة : 26 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 285 باب الكبائر ، ح 24 .