السيد كمال الحيدري

298

في ظلال العقيده والاخلاق

الثاني : أنّ حصر المعاصي الكبيرة في بعض الروايات في سبع أو ثمان أو تسع ، كما في بعض الروايات النبوية المرويّة عن الفريقين ، أو في عشرين كما في هذه الرواية أو في سبعين كما في روايات أُخرى ، كلّ ذلك باعتبار اختلاف مراتب الكبر في المعصية ، كما يدلّ عليه في الروايات من قوله عند تعداد الكبائر : « وأكبر الكبائر الشرك بالله » « 1 » . الإصرار على الكبائر عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ما من عبد إلّا وعليه أربعون جنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن ، فيوحى الله إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها . قال : فما يدع شيئاً من القبيح إلّا قارفه حتّى يمتدح إلى الناس بفعله القبيح ، فيقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك ما يدع شيئاً إلّا ركبه ، وإنّا لنستحيى ممّا يصنع ، فيوحى الله عزّ وجلّ إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه ، فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت ، فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض ، فيقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر ، فيوحى الله عزّ وجلّ إليهم : لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه » « 2 » .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 4 ص 334 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 289 ، الحديث : 9 .