السيد كمال الحيدري
294
في ظلال العقيده والاخلاق
قال : فقلت : فهذا أكبر المعاصي ؟ قال : نعم ، قلت : فأكل درهم مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ فقال : أي شئ أوّل ما قلت لك ؟ قال قلت : الكفر ، قال : فإنّ تارك الصلاة كافر » « 1 » . عن عبد العظيم الحسنى ، عن أبي جعفر الجواد عن أبيه علي بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر عليهم السلام قال : دخل عمرو بن عبيد البصري « 2 » على أبى عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ « 3 » ثمّ أمسك ، فقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزّ وجلّ ، فقال : نعم . أكبر الكبائر الإشراك بالله ، يقول الله : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ « 4 » . وبعده الإياس من روح الله ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ « 5 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 278 ، لحديث : 8 . ( 2 ) الظاهر أنّه عمرو بن عبيد المعتزلي المعروف . ( 3 ) النجم : 32 . ( 4 ) المائدة : 72 . ( 5 ) يوسف : 87 .