السيد كمال الحيدري

214

في ظلال العقيده والاخلاق

ولنا أن نجيب على هذا الإشكال : أوّلًا : بأنّنا لا نعتمد على خصوص هذه الروايات لتعيين الأئمّة عليهم السلام ، بل نضيف لها عشرات الروايات التي تحدّثت عن أسمائهم جميعاً ، كما في الطريق الأوّل . ثانياً : إضافة الدليل التاريخي : بالإمكان أن نضيف لهذه الأدلّة دليل آخر لإثبات إمامتهم عليهم السلام هو الدليل التأريخي ، وقد قرّره السيّد محمّد تقى الحكيم رحمه الله في كتابه « الأصول العامّة » حيث قال : « إنّ هؤلاء الأئمّة الاثني عشر ، قد ادّعوا لأنفسهم الإمامة في عرض السلطات الزمنية ، واتّخذوا من أنفسهم ، كما اتّخذهم الملايين من أتباعهم ، قادة للمعارضة السلميّة للحكم القائم في زمنهم وكانوا عرضة للسجون والمراقبة وكثير منهم قُتِل بالسمّ ، وفيهم من استشهد في ميدان الجهاد على أيدي القائمين بالحكم ، وفى هؤلاء من تولّى الإمامة وهو ابن عشرين سنة كالحسن العسكري عليه السلام ، بل فيهم من تولّى منصبها وهو ابن ثمان كالإمامين الجواد والهادي عليهما السلام . ومن المعروف عن الشيعة ادّعاؤهم العصمة لأئمّتهم الملازمة لدعوى الإحاطة في شؤون الشريعة جميعها ، بل ادّعوا الأعلمية في جميع الشؤون وهم أنفسهم صرّحوا بذلك » « 1 » . ومن كلماتهم في ذلك :

--> ( 1 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 181 .